الشيخ فاضل اللنكراني

18

رسائل في الفقه والأصول

أهل البيت عليهم السلام . وسيأتي « 1 » تفصيل هذه الأقسام في البحث عن أنواع التقيّة . الجهة الثانية : تقسيمها بحسب المتّقي ؛ فإنّه قد يكون من العوامّ ، وقد يكون من رؤساء المذهب ، فقد يكون ارتكاب بعض الأعمال الصادرة من الشخصيّات البارزة الدينيّة موجباً لهتك حرمة المذهب ، ووهن عقائد المسلمين . الجهة الثالثة : التقسيم بحسب المتّقى منه ؛ فإنّه قد يكون من الكفّار ، وقد يكون من سلاطين العامّة ، كما أنّه يمكن أن يكون سلطاناً شيعيّاً ، أو قاضياً كذلك ، وقد يكون من العوامّ ، ويمكن أن يكون من اللَّه سبحانه وتعالى ، وسيأتي المراد منه . الجهة الرابعة : تقسيمها بحسب المتّقى فيه ، فهو إمّا أن يكون حكماً شرعيّاً ، وإمّا أن يكون موضوعاً خارجيّاً ، والأوّل قد يكون فعلًا محرّماً ، وقد يكون تركاً للواجب ؛ وهو : إمّا أن يكون تركاً لأصل الواجب ، أو يكون تركاً للجزء ، أو الشرط ، وقد يكون إتياناً للمانع ، أو القاطع . والتقسيم بحسب الجهات الأربعة من أشعّة أضواء فكر الإمام الخميني قدس سره ، على ما جاء في رسالته فيها « 2 » . وهاهنا تقسيم جاء في كلمات السيّد الخوئي قدس سره ؛ فإنّه قال : إنّها تنقسم إلى أقسام ثلاثة : الأوّل : قد يراد بها المعنى العامّ ؛ وهو التحفّظ عمّا يخاف ضرره ولو في الأمور التكوينيّة ، كما إذا اتّقى من الداء بشرب الدواء . الثاني : قد يراد بها المعنى الخاصّ ؛ وهي التقيّة المصطلح عليها ؛ أعني التقيّة من العامّة . الثالث : التقيّة من اللَّه سبحانه وتعالى ؛ وهي مساوق لإتيان الواجبات وترك

--> ( 1 ) في ص 43 - 49 . ( 2 ) الرسائل ، رسالة في التقيّة 2 : 174 - 175 .